“تنفيذ الالتزامات التعاقدية عـلى نفقة المدين وفـق القانون العراقي”

إنّ مسألة تطويع القواعد العامة يشمل العقد بجميع مراحله، ابتداءً من المفاوضات مروراً بالآثار وصولاً إلى التنفيذ الذي يعد النهاية الطبيعية للعقد، ومسألة التزام المتعاقدين بمضمون العقد، وتنفيذه بطريقة تتناسب مع ما يوجبه حسن النية مسألة طالما شغلت مساحة واسعة من تفكير الفقه، وانبرت لها التشريعات بالتنظيم الدقيق، لكن رغم ذلك التنظيم، والمساحة التي استوعبتها من تفكير الفقه إلّا أنّها لازالت تمثل التحدي الأكبر الذي يواجه نظرية العقد برمتها بسبب ما يصاحب مرحلة التنفيذ من خطر الإخلال فأينما وجد العقد وجد معه احتمال إخلال أحد أطرافه بالتنفيذ.

ورغم اهتمام التشريع العراقي بتنظيم وسائل جبر الضرر المتأتي من الإخلال إلّا إنّ هذه الوسائل جميعها قد لا توفر الطموحات المشروعة التي كان المتعاقد المضرور يروم الحصول عليها من وراء التعاقد، فالتعويض النقدي وهو الأصل في جبر الضرر مثلاً، قد لا يمثل تعويضاً كافياً عن الإخلال ومن ثم مكن المشرع العراقي الدائن وسائل متعددة لتغطية ما لحقه من أضرار جراء إخلال المتعاقد الآخر بالتنفيذ، ولعل من اهم هذه الوسائل تنفيذ الالتزام العقدي على نفقة المدين. وعلى هذا جاء هذا البحث لتناول ماهية تنفيذ الالتزام على نفقة المدين، من خلال البحث في مفهومه وشروطه، وتناول أسبابه وفق نصوص القانون المدني العراقي.

التنفيذ على نفقة المدين، جبر الضرر، التعويض العيني، امتناع المدين عن التنفيذ، مسؤولية المدين العقدية.