“امتناع الإدارة عن أداء المقابل المالي في العقود الحكومية”

مهدي محمد عبيد الخماسي

كما الحال في كافة الاتفاقات التعاقدية، قد ينتج عن العقود الحكومية نزاعات قانونية، وأكثر ما تتركز هذه النزاعات حوله هو المقابل المالي الذي يمثل أحد حقوق المتعاقد مع الإدارة، ويشكل الهدف النهائي الذي يسعى للوصول إليه من تعاقده.

إن تصرفات الإدارة عامة تحكمها قواعد خاصة متمثلة بقواعد القانون الإداري، ومن باب أولى أن تكون نزاعات المتعاقد مع الإدارة حول المقابل المالي الأحق بحرص المشرع على آليات فضها، وبالأخص الجهة القضائية المخولة النظر فيها.

إن الأموال التي تتصرف الإدارة فيها هي أموال عامة، وبالتالي تستوجب الكثير من العناية والدراية في التصرف، كما أن سعي الإدارة لتحقيق المصلحة العامة لا يمكن أن يترك أمر تقديرها لقضاء غير مختص، وربما غير ملم بقواعد عمل الإدارة، ويبتعد في قراراته وأحكامه عن تحقيق الصالح العام ويسير في منحى ضمان حقوق المتعاقد مع الإدارة.

كما أن التحديث الأخير لقانون مجلس الدولة العراقي لم يلحظ في مواده المنظمة لاختصاص القضاء الإداري، فصل نزاعات العقود الحكومية، وفي ناحية مقابلة، إن غالبية هذه النزاعات تدور حول قرارات تصدر عن الجهة الإدارية، وتكون – بعد إتمام التعاقد- منفصلة عن بنود العقد ذاته، وحين لم ينص المشرع العراقي على منع القضاء الإداري من نظر هذه القضايا، يبقى أمامنا الاتجاه الفقهي المؤيد لحق القضاء الإداري بالفصل في هذه القضايا، والاتجاه المنطقي لتخصص القضاء الإداري بها.

الكلمات المفتاحية: العقود الحكومية، المناقصات، المرافق العامة، المصلحة العامة،  مبدأ المشروعية.

امتناع الإدارة عن أداء المقابل المالي في العقود الحكوميةتنزيل
Comments (0)
Add Comment