الأستاذ الدكتور أشرف رمال، والأستاذ أسامة ممجد إبراهيم
ملخص:
تتمثل الوكالة بالخصومة في منح شخص (الموكل) وكيلاً (محامياً) صلاحية التصرف نيابة عنه في نزاع قانوني مع طرف آخر (الخصم). تتميز هذه الوكالة بخصائص فريدة، حيث تركز على تمثيل مصالح طرف واحد في مواجهة طرف آخر، مما يفرض تحديات قانونية على المحامي. وتختلف الوكالة بالخصومة عن العقود الأخرى مثل عقد العمل أو المقاولة، حيث تنحصر وظيفتها في التصرفات القانونية وليس الأعمال المادية.
تظهر أهمية الوكالة بالخصومة في حماية حقوق الأفراد الذين لا يستطيعون تمثيل أنفسهم بسبب نقص الوقت أو المعرفة القانونية أو ظروف أخرى. كما تساهم في تحقيق العدالة وتخفيف العبء عن الموكلين. ومع ذلك، تبرز إشكالية تتعلق بالطبيعة القانونية لهذا العقد ومدى تنظيمه في التشريعات الوطنية، مثل القانونين العراقي واللبناني.
يعتمد البحث على منهج تحليلي لدراسة القواعد القانونية في التشريع العراقي واللبناني، ومنهج مقارن لمقارنة هذه الأحكام. وينقسم البحث إلى قسمين رئيسيين: الأول يتناول تمييز الوكالة عن العقود المشابهة مثل السمسرة والتمثيل التجاري والوديعة، بينما يركز الثاني على الطبيعة القانونية للوكالة، مثل كونها عقدًا رضائيًا، وقد يكون مجانيًا أو مأجورًا، وملزمًا للجانبين، وقائمًا على الاعتبار الشخصي.
