هناك وجهان لتدخل العراق في التوازن الأميركي الأوروبي في الشرق الأوسط، الأول واضح ومباشر ويصف مساهمة العراق في المنافسة على الهيمنة في الشرق الأوسط.
ونتيجة لذلك، فإنه سيحقق التوازن بينهما، حيث لن يعترف أي من الطرفين بهيمنة الطرف الآخر أو انفراده في المنطقة، وسينظر إلى العراق على أنه المدخل إلى هذه الهيمنة، والثاني أكثر هدوءً ويعمل على تعزيز الحفاظ على الهيمنة العالمية وتوسيع مجال نفوذ الفرد.
وعليه نستنتج أن العراق كان له أهمية استراتيجية منذ أقدم العصور وحتى التاريخ المعاصر بين الحضارات والدول الكبرى إقليمياً ودولياً، وبسبب العوامل والأسس المادية والمعنوية، أصبح العراق أكثر عرضة للأطماع الخارجية، وطموحات دول العالم أجمع، إضافة الى إن الأسس المادية تعتبر عنصراً جاذباً للجشع. حيث أن الجوانب الأخرى، رغم آثارها السلبية على أهمية العراق، تعتبر مقدمة هامة للبيئة غير المستقرة التي تمكن الأطماع الكبرى من الوصول إلى أهدافها واستغلال الضغوط الداخلية، ولذلك يتبين لنا أن العراق كان جزءاً من استراتيجية التوظيف المتعدد الأطراف لتحقيق الأهداف الجيوسياسية، بعيداً عن المصالح الاقتصادية، هو تحقيق التوازن عالمياً وإقليمياً من خلال الاستمرار في السيطرة عليه بمختلف الطرق نظراً لأهميته الجيوسياسية للبقاء على المنافسة في الشرق الأوسط وعدم تحقيق الاستقرار السياسي وذلك بهدف البقاء على التشتت تماشياً مع المصالح الخارجية في الشرق أوسط
الجيوسياسية، الهيمنة الاقتصادية العالمية، القطب الواحد، التوازنات الإقليمية والدولية، الديموغرافيا.
