استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التحقيق الجنائي

ساره صباح فالح الراوي

يتناول هذا البحث موضوع استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في عمليات التحقيق الجنائي، مع التركيز على ضرورة تحديث التشريعات القانونية لمواكبة التطور التكنولوجي السريع. يبدأ البحث بمقدمة توضح كيف أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من الحياة المعاصرة، رغم أن استخدامه في الكشف عن الجرائم المنظمة والتحقيق فيها لا يزال محدودًا في العديد من الدول. يُبرز البحث المخاطر الناجمة عن استغلال المجرمين للتقنيات المتقدمة، مما يُثير تساؤلات حول فعالية أدوات إنفاذ القانون التقليدية في مواجهة الجرائم التي تتم بدقة عالية.

يُقسّم البحث موضوعه إلى قسمين رئيسيين؛ القسم الأول يستعرض ماهية أنظمة الذكاء الاصطناعي، حيث يُعرّفها على أنها قدرة الأجهزة الرقمية على محاكاة القدرات العقلية البشرية مثل التفكير والتعلم، مع تسليط الضوء على خصائصها المميزة كالسرعة والدقة في التحليل، بالإضافة إلى عيوبها مثل احتمالية استخدام بيانات غير صحيحة والتعرض للاختراق. كما يستعرض البحث تطور هذه الأنظمة منذ بدايات نظرية آلن تورينغ وحتى الاستخدامات الحديثة في مجالات التحقيق الجنائي.

أما القسم الثاني فيركز على استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في عمليات التحري والاستدلال الجنائي، حيث يُناقش كيف يمكن لهذه الأنظمة المساعدة في جمع الأدلة وتحليلها دون تدخل بشري مباشر، مع التأكيد على ضرورة بقاء العنصر البشري محور عمليات التحقيق وفق النصوص القانونية الحالية. كما يتطرق البحث إلى الحلول القانونية التي تُمكن من دمج الذكاء الاصطناعي في إجراءات التحقيق، مع التأكيد على الحاجة الملحة لتعديل وتطوير القوانين مثل قانون أصول المحاكمات الجزائية لاستيعاب هذه التقنيات.

الذكاء الاصطناعي، التحقيق الجنائي، الجرائم المنظمة، الجرائم السيبرانية، الفضاء السيبراني.